طهران تندد بتصريحات هاكابي حول «الحق التوراتي» وتصفها بدعم للتوسع الإسرائيلي
أدانت إيران التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، معتبرة أنها تعكس دعماً أمريكياً لما وصفته بـ«الحروب التوسعية الإسرائيلية»، وتؤجج التوتر في منطقة تعيش بالفعل على وقع أزمات متلاحقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تصريحات هاكابي تكشف عن “مشاركة فاعلة للولايات المتحدة في سياسات إسرائيل”، مضيفاً أنها تشجع تل أبيب على مواصلة عملياتها ضد الفلسطينيين وتوسيع نطاق تحركاتها في المنطقة.
وأكد بقائي أن طهران تدين، بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، ما وصفه بـ«الخطابات الأيديولوجية المتطرفة»، مشدداً على أن مثل هذه التصريحات تمثل خروجاً على قواعد القانون الدولي وتهدد الاستقرار الإقليمي.
وجاء الموقف الإيراني عقب مقابلة أجراها هاكابي مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تحدث خلالها عن نص توراتي يشير إلى وعد إلهي بمنح بني إسرائيل أرضاً تمتد – بحسب النص – من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي منطقة جغرافية تشمل أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.
وخلال المقابلة، أشار هاكابي إلى أنه لا يستبعد أن تسيطر إسرائيل على «مساحة كبيرة» من المنطقة، مضيفاً أن الأرض “أعطاها الله لشعب مختار”، وهو ما أثار موجة انتقادات حادة في عدد من العواصم الإقليمية.
ونقلت صحيفة الجارديان أن السفير الأمريكي أوضح أنه غير متأكد من بلوغ الأمور هذا الحد، “لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض”، في إشارة إلى الرقعة الجغرافية المذكورة في النص الديني.
وأُجريت المقابلة داخل إسرائيل، بعد أن قال كارلسون إنه تعرض لـ«معاملة غريبة» لدى وصوله إلى مطار بن غوريون، وهو ما نفته السلطات الإسرائيلية، مؤكدة أنه لم يتم احتجازه أو استجوابه.
من جانبها، أدانت مصر التصريحات المنسوبة إلى هاكابي، واعتبرتها خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لما تضمنته من مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية.
وأعربت القاهرة عن استغرابها من صدور مثل هذه التصريحات، مؤكدة أنها تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والنقاط المرتبطة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مخرجات مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن في 19 فبراير 2026.
وشددت مصر على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، فضلاً عن رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية، وسط تحذيرات من أن الخطاب الأيديولوجي المتشدد قد يفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب والصدامات السياسية في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية مزمنة.


-3.jpg)
-16.jpg)


